أم ماهر
11-18-2009, 04:39 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
الغيبــــة
الغيبة لغة من الغَيْب
وهو كل ما غاب عنك
و
سميت الغيبة بذلك لغياب المذكور حين ذكره الآخرون .
قال ابن منظور :
" الغيبة من الاغتياب .. أن يتكلم خلف إنسان مستور بسوء " .
و
الغيبة في الاصطلاح قد عرفها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله :
أتـدرون مـا الغيبـــة
قالوا : الله ورسوله أعلم .
قال :
ذكرك أخاك بما يكره
قال النووي :
" الغيبة ذكر الإنسان في غيبته بما يكره " .
صور الغيبة وما يدخل فيها
الغيبة ذكر المرء بما يكرهه سواء كان ذلك في :
بدن الشخص ، أو دينه ، أو دنياه ، أو نفسه ، أو خَلْقه ، أو خُلقه ،
أو ماله ، أو والده ، أو ولده ، أو زوجه ، أو خادمه ، أو ثوبه ، أو حركته ،
أو طلاقته ، أو عبوسته ، أو غير ذلك مما يتعلق به ،
سواء ذكرته باللفظ أو الإشارة أو الرمز .
و من الصور التي تعد أيضاً في الغيبة قولهم عند ذكره :
الله يعافينا،الله يتوب علينا ،نسأل الله السلامة
و نحو ذلك ، فكل ذلك من الغيبة.
و
من الصور ما قد يخرج من المرء على
صورة التعجب
أو
الاغتمام
أو
إنكار المنكر
قال ابن تيمية:
ومنهم من يخرج الغيبة في قالب التعجب فيقول :
تعجبت من فلان كيف لا يعمل كيت وكيت ...
و منهم من يخرج النية في قالب الاغتمام فيقول :
مسكين فلان غمني ما جرى له ..
ما لا يدخل في الغيبة
لا يدخل في الغيبة التظلم والشكاية ،
كمن يشكو من شخص معين لمن سيرفع عنه الظلم أو يشاركه في رفعه فيبين له بعض ما فيه من الصفات فهذا أيضاً ليس من الغيبة .
لا يدخل في الغيبة
الاستفتاء والاستعانة ،
كمن يذكر شخصاً بصفة من صفاته و يستفتي في أمره ،
فإن ذلك لا يدخل في الغيبة لأن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه رجل من كندة فشكى إليه رجلاً حضرمياً يخاصمه في أرض له ، فأخبره أن عليه البينة أو يمينه فقال :
يا رسول الله إنه لا يمين له ، إنه رجل فاجر لا يبالي على ما حلف ،
فأقره الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا و لم يُنكره عليه
.
ما لا يدخل في الغيبة
لا يدخل في الغيبة النصيحة و التحذير
كمن يريد التعامل مع شخص فينبه على ما فيه ،
كقول الرسول صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس حين خطبها أبو الجهم و معاوية بن أبي سفيان ، فقال :
أما أبو الجهم فلا يضع عصاه عن عاتقه ، وأما معاوية فرجل صعلوك لا ملك له ، ولكن انكحي أسامة بن زيد
فهذا يحل لأن الرسول صلى الله عليه وسلم بينه ، و من علم شيئاً من هذا النوع فكتمه فهو غاش ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول :
من غشنا فليس منا
ما لا يدخل في الغيبة
لا يدخل في الغيبة ذكر بعض الصفات التي فيها ذم أو عيب لقصد التنفير من تلك الصفات ،
كمن اتصف بفعلة مشهورة عنه و قصد تنفير الناس من ذلك فينبهون بهذه الصفة ،
فهذه هي الأمور المستثناة من الغيبة .
لا يدخل في الغيبة ذكر المجاهر الفاسق الذي جاهر بأمر فأعلنه
فذكره به ليس غيبة له لأنه أعلنه على الملأ ،
و
من هذا الذنوب الظاهرة ، مثلاً المتبرجة من النساء أو التي تخالط الرجال في كل مكان أو
الرجل الحليق مثلاً هذا من الذنوب البارزة التي يُجاهر بها صاحبها و لا ينكرها ،
فلذلك إذا تكلم الشخص بهذا أو ذكره به فلا يعد هذا من الغيبة .
بعض من الأدلة على تحريم الغيبة
الغيبة من كبائر الذنوب ، دل على تحريمها الكتاب والسنة والإجماع ،
و
من الأدلة على تحريمها :
قال تعالى:
( ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم )
[الحجرات:12].
و هذه الآية تبين التحريم الشديد للغيبة ،
كما ورد فيها الزجر الأكيد ; و لهذا شبهها تبارك وتعالى بأكل اللحم من الإنسان الميت كما قال عز وجل
" أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه "
أي كما تكرهون هذا طبعا فاكرهوا ذاك شرعا فإن عقوبته أشد من هذا وهذا من التنفير عنها والتحذير منها .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قيل يا رسول الله ما الغيبة ؟
قال : صلى الله عليه وسلم :
ذكرك أخاك بما يكره
قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟
قال صلى الله عليه وسلم :
إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته
وعن عائشة رضي الله عنها قالت :
قلت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية كذا و كذا - تعني قصيرة -
فقال صلى الله عليه وسلم :
لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته
قالت و حكيت له إنسانا فقال صلى الله عليه وسلم :
ما أحب أني حكيت إنسانا و أن لي كذا وكذا
وقال صلى الله عليه وسلم في خطبة حجة الوداع :
إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
كل المسلم على المسلم حرام ماله وعرضه ودمه حسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم
و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
يا معشر من آمن بلسانه و لم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين , و لا تتبعوا عوراتهم فإنه من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته و من يتبع الله عورته يفضحه في بيته
أضغط لتنزيل الملف
(باوربوينت)
([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
من بريدي
الغيبــــة
الغيبة لغة من الغَيْب
وهو كل ما غاب عنك
و
سميت الغيبة بذلك لغياب المذكور حين ذكره الآخرون .
قال ابن منظور :
" الغيبة من الاغتياب .. أن يتكلم خلف إنسان مستور بسوء " .
و
الغيبة في الاصطلاح قد عرفها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله :
أتـدرون مـا الغيبـــة
قالوا : الله ورسوله أعلم .
قال :
ذكرك أخاك بما يكره
قال النووي :
" الغيبة ذكر الإنسان في غيبته بما يكره " .
صور الغيبة وما يدخل فيها
الغيبة ذكر المرء بما يكرهه سواء كان ذلك في :
بدن الشخص ، أو دينه ، أو دنياه ، أو نفسه ، أو خَلْقه ، أو خُلقه ،
أو ماله ، أو والده ، أو ولده ، أو زوجه ، أو خادمه ، أو ثوبه ، أو حركته ،
أو طلاقته ، أو عبوسته ، أو غير ذلك مما يتعلق به ،
سواء ذكرته باللفظ أو الإشارة أو الرمز .
و من الصور التي تعد أيضاً في الغيبة قولهم عند ذكره :
الله يعافينا،الله يتوب علينا ،نسأل الله السلامة
و نحو ذلك ، فكل ذلك من الغيبة.
و
من الصور ما قد يخرج من المرء على
صورة التعجب
أو
الاغتمام
أو
إنكار المنكر
قال ابن تيمية:
ومنهم من يخرج الغيبة في قالب التعجب فيقول :
تعجبت من فلان كيف لا يعمل كيت وكيت ...
و منهم من يخرج النية في قالب الاغتمام فيقول :
مسكين فلان غمني ما جرى له ..
ما لا يدخل في الغيبة
لا يدخل في الغيبة التظلم والشكاية ،
كمن يشكو من شخص معين لمن سيرفع عنه الظلم أو يشاركه في رفعه فيبين له بعض ما فيه من الصفات فهذا أيضاً ليس من الغيبة .
لا يدخل في الغيبة
الاستفتاء والاستعانة ،
كمن يذكر شخصاً بصفة من صفاته و يستفتي في أمره ،
فإن ذلك لا يدخل في الغيبة لأن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه رجل من كندة فشكى إليه رجلاً حضرمياً يخاصمه في أرض له ، فأخبره أن عليه البينة أو يمينه فقال :
يا رسول الله إنه لا يمين له ، إنه رجل فاجر لا يبالي على ما حلف ،
فأقره الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا و لم يُنكره عليه
.
ما لا يدخل في الغيبة
لا يدخل في الغيبة النصيحة و التحذير
كمن يريد التعامل مع شخص فينبه على ما فيه ،
كقول الرسول صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس حين خطبها أبو الجهم و معاوية بن أبي سفيان ، فقال :
أما أبو الجهم فلا يضع عصاه عن عاتقه ، وأما معاوية فرجل صعلوك لا ملك له ، ولكن انكحي أسامة بن زيد
فهذا يحل لأن الرسول صلى الله عليه وسلم بينه ، و من علم شيئاً من هذا النوع فكتمه فهو غاش ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول :
من غشنا فليس منا
ما لا يدخل في الغيبة
لا يدخل في الغيبة ذكر بعض الصفات التي فيها ذم أو عيب لقصد التنفير من تلك الصفات ،
كمن اتصف بفعلة مشهورة عنه و قصد تنفير الناس من ذلك فينبهون بهذه الصفة ،
فهذه هي الأمور المستثناة من الغيبة .
لا يدخل في الغيبة ذكر المجاهر الفاسق الذي جاهر بأمر فأعلنه
فذكره به ليس غيبة له لأنه أعلنه على الملأ ،
و
من هذا الذنوب الظاهرة ، مثلاً المتبرجة من النساء أو التي تخالط الرجال في كل مكان أو
الرجل الحليق مثلاً هذا من الذنوب البارزة التي يُجاهر بها صاحبها و لا ينكرها ،
فلذلك إذا تكلم الشخص بهذا أو ذكره به فلا يعد هذا من الغيبة .
بعض من الأدلة على تحريم الغيبة
الغيبة من كبائر الذنوب ، دل على تحريمها الكتاب والسنة والإجماع ،
و
من الأدلة على تحريمها :
قال تعالى:
( ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم )
[الحجرات:12].
و هذه الآية تبين التحريم الشديد للغيبة ،
كما ورد فيها الزجر الأكيد ; و لهذا شبهها تبارك وتعالى بأكل اللحم من الإنسان الميت كما قال عز وجل
" أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه "
أي كما تكرهون هذا طبعا فاكرهوا ذاك شرعا فإن عقوبته أشد من هذا وهذا من التنفير عنها والتحذير منها .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قيل يا رسول الله ما الغيبة ؟
قال : صلى الله عليه وسلم :
ذكرك أخاك بما يكره
قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟
قال صلى الله عليه وسلم :
إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته
وعن عائشة رضي الله عنها قالت :
قلت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية كذا و كذا - تعني قصيرة -
فقال صلى الله عليه وسلم :
لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته
قالت و حكيت له إنسانا فقال صلى الله عليه وسلم :
ما أحب أني حكيت إنسانا و أن لي كذا وكذا
وقال صلى الله عليه وسلم في خطبة حجة الوداع :
إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
كل المسلم على المسلم حرام ماله وعرضه ودمه حسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم
و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
يا معشر من آمن بلسانه و لم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين , و لا تتبعوا عوراتهم فإنه من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته و من يتبع الله عورته يفضحه في بيته
أضغط لتنزيل الملف
(باوربوينت)
([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
من بريدي